السرخسي
267
شرح السير الكبير
فقال : يا رسول الله ! إني لا أعرفه . فقال : إنك إذا رأيته هبته . وكنت لا أهاب الرجال . فأقبلت عشيشية ( 1 ) الجمعة ، وهو تصغير العشية ، فحانت الصلاة فخشيت أن أصلى فأعرف فأومأت إيماء وأنا أمشى . وبه يستدل أبو يوسف على أن المنهزم ماشيا يومئ ثم يعيد . قال : حتى أدفع ( 2 ) إلى راعية له : فقلت لمن أنت ؟ فقالت : لابن سفيان . فقلت : أين هو ؟ قالت : جاءك الآن . فلم أنشب أن ( 3 ) جاء يتوكأ على عصا - أي لم ألبث . فلما رأيته وجدتني أقطر ( 4 ) . وفى رواية أفكل ، أي ترتعد فرائصي ( 5 ) هيبة منه . فجاء فسلم ، ثم نسبني ( 6 ) فانتسبت إلى خزاعة ( 7 ) . وذكر في الطريق الآخر كنت أعتزي ( 8 ) إلى جهينة . أي أنتسب إليهم .
--> ( 1 ) في هامش ق " وفى حديث أنيس : فأقبلت عشيشة أي عشاء . مغرب " . ( 2 ) في هامش ق " أدفعت إلى كذا بالبناء إلى المفعول أنهيت إليه . مصباح . وفى حديث ابن أنيس : وأنا أمشى حتى أدفع إلى راعية له . وروى : حتى أرفع . والأصح حتى دفعت . مغرب " . ( 3 ) ه " فلم أنشب إلا أن . . " . ( 4 ) في هامش ق " وفى حديث ابن أنيس وجدتني أقطر عرقا وبولا من شدة الهيبة وانتصابه على التمييز . مغرب " " وقيل معنى قوله أقطر أي يقطر منه البول للخوف . حصيري " . ( 5 ) في هامش ق " الفريصة " اللحم التي تكون بين الكتف والجنب كذا بخط الحصيري " . ( 6 ) في هامش ق " ويقال نسبني فلان فانتسبت له أي سألني عن النسب وحملني على الانتساب ففعلت . ومنه حديث ابن أنيس : فجاء فسلم ثم نسبني . والتشديد خطأ . مغرب " . ( 7 ) ب " جماعة " . ( 8 ) ب " اعترى " .